السيد علي الحسيني الميلاني
295
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة
ففي الحديث القطعي الصدور عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، قال : « من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية » . « 1 » وعليه ، فمن الطبيعي أن تكون ميتة المقصِّر في معرفة الإمام ومتابعته المستندة إلى تلك المعرفة ، ميتةً جاهلية ، وميتة الجاهلية مساوقة للتلف والزهاق والهلكة . فإذا ما إتّضحت حكمة نصب الإمام وتعيينه في الأمّة ، وإذا ما عرفنا فائدة معرفة الإمام ، سنعلم قطعاً أنَّ عدم معرفته تؤدي إلى نتائج وخيمة وعواقب سيّئة . وفي رواية أخرى عن النبي الأكرم محمد صلّى اللَّه عليه وآله ، قال : « إنّما مثل أهل بَيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها هلك » . « 2 » فالركوب في سفينة أهل البيت عليهم السّلام - يعني أنّ الكون معهم وملازمتهم - مساوٍ للنجاة ، وأن مفارقتهم وعدم ملازمتهم مساوٍ للهلكة . وإذا انحصر النجاة والفلاح والصّلاح بطريق أهل البيت عليهم السّلام ، كان كلُّ طريقٍ آخر غير طريقهم ضلالًا وباطلًا ومؤدّياً إلى الهلكة .
--> ( 1 ) جاء هذا الحديث بألفاظ متفاوتة في منابع متعددة . منها : المحاسن 1 / 154 ، الحديث 79 ؛ الإمامة والتبصرة : 2 ؛ كفاية الأثر : 296 ؛ وسائل الشيعة 16 / 246 ، الحديث 23 ؛ المناقب ، ابن شهرآشوب 1 / 212 و 3 / 18 ؛ الكافي 1 / 377 ، الحديث 3 ؛ الخصال : 479 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 / 59 ، الحديث 20 ؛ كمال الدين 409 ؛ بحار الأنوار 32 / 321 ، الحديث 292 ؛ العمدة : 471 ، الحديث 991 ؛ مسند أحمد بن حنبل 4 / 96 ؛ مجمع الزوائد 5 / 224 ؛ مسند ، أبي داوود : 259 ؛ المعيار والموازنة : 24 ؛ المصنّف 8 / 598 ، الحديث 42 ؛ مسند ، أبي يعلى 13 / 366 ، الحديث 7375 ؛ صحيح ، ابن حبان 10 / 434 ؛ المعجم الكبير 19 / 388 ، المعجم الأوسط 6 / 70 ؛ كنز العمّال 1 / 103 ، الحديث 464 . ( 2 ) للتحقيق ، راجع : المجلد الرّابع من كتاب نفحات الأزهار - للمؤلّف -